ابن كثير

297

السيرة النبوية

غزوة بني المصطلق من خزاعة قال البخاري : وهي غزوة المريسيع . قال محمد بن إسحاق : وذلك في سنة ست . وقال موسى بن عقبة سنة أربع . وقال النعمان بن راشد عن الزهري : كان حديث الإفك في غزوة المريسيع . هكذا رواه البخاري عن مغازي موسى بن عقبة أنها كانت في سنة أربع . والذي حكاه عنه وعن عروة أنها كانت في شعبان سنة خمس . وقال الواقدي : كانت لليلتين من شعبان سنة خمس في سبعمائة من أصحابه . وقال محمد بن إسحاق بن يسار ، بعد ما أورد قصة ذي قرد : فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعض جمادي الآخرة ورجب ، ثم غزا بني المصطلق من خزاعة في شعبان سنة ست . قال ابن هشام : واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاري ويقال نميلة بن عبد الله الليثي . قال ابن إسحاق : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر ومحمد بن يحيى ابن حبان ، كل قد حدثني بعض حديث بني المصطلق قالوا : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني المصطلق يجمعون له وقائدهم الحارث بن أبي ضرار ، أبو جويرية بنت الحارث التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذا ، فلما سمع بهم خرج إليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل ، فتزاحم الناس واقتتلوا ، فهزم الله بني المصطلق وقتل من قتل منهم ، ونقل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ونساءهم وأموالهم فأفاءهم عليه . وقال الواقدي : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لليلتين مضتا من شعبان سنة خمس من الهجرة في سبعمائة من أصحابه إلى بني المصطلق ، وكانوا حلفاء بني مدلج ، فلما انتهى إليهم دفع راية المهاجرين إلى أبي بكر الصديق ، ويقال إلى عمار بن ياسر ، وراية الأنصار إلى سعد بن عبادة ، ثم أمر عمر بن